السيد هاشم البحراني

182

مدينة المعاجز

قال الله - تعالى - { إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا } ( 1 ) . ( 2 ) 108 - محمد بن العباس : قال : حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي ( 3 ) ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبا بكر وعمر وعليا - عليه السلام - أن يمضوا إلى الكهف والرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصف قدميه ويصلي ركعتين وينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك عمر ( فإن أجابوه ) ( 4 ) وإلا فليقل مثل ذلك علي . فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر ، فقام علي - عليه السلام - وفعل ذلك فأجابوه وقالوا : لبيك لبيك - ثلاثا - . فقال لهم : مالكم لم تجيبوا الصوت الأول والثاني وأجبتم الثالث ؟ فقالوا : إنا أمرنا إلا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي ، ثم انصرفوا إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فسألهم ما فعلوا فأخبروه ، فأخرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - صحيفة حمراء وقال لهم : اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم ، فأنزل الله عز وجل { ستكتب شهادتهم ويسئلون } ( 5 ) يوم القيامة . ( 6 )

--> ( 1 ) الكهف : 10 . ( 2 ) عيون المعجزات : وعنه البحار : 39 / 146 ح 11 . ( 3 ) أحمد بن هوذة الباهلي : عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا : أحمد بن نضر ( النصير ) ، ( النصر ) بن سعيد الباقي المعروف بابن أبي هراسة ، يلقب أبوه هوذة ، توفي سنة : 333 . ( 4 ) ليس في نسخة " خ " . ( 5 ) الزخرف : 19 . ( 6 ) تأويل الآيات : 2 / 553 ح 7 وعنه البحار : 24 / 319 ح 26 وج 36 / 153 ح 133 والمؤلف في تفسير البرهان : 4 / 131 ح 1 .